مختار سالم

178

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

القوة الخارقة لسيدنا موسى قالت لأبيها : يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ القصص / 26 ويقول الحق تعالى لرسوله الكريم : وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ص / 45 فالأيدي القوية التي يقدرون بها على إظهار أمر اللّه وإعلاء كلمته وجهاد أعدائه والبصائر في دينه والخوف من قدرة اللّه هي في الواقع الحائل الرادع للكافرين والمارقين وأعداء الدين . يقول سبحانه وتعالى في وصف الملك طالوت : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ البقرة / 247 . ويقول عز وجل : وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً الأعراف / 69 . ويصف بعض المجاهدين عنصر القوة والجلد ، ومدى أهميتها في عمق التمسك بالعقيدة الإسلامية والقدرة على مواصلة الجهاد فيقول : « وددت لو أنني أقاتل في سبيل اللّه فأقتل . . ثم أحيا . . فأقتل . . ثم أحيا فأقتل » وهذا مثال لامتزاج القوة والتحمل لكل من يريد التمسك بالعقيدة الإسلامية . لهذا نلاحظ أن الأقدمين لم ينطقوا في كل لغات الدنيا عبثا بكلمة القوة ومرادفاتها - فكلمة عنترة - أصبحت علما على القوة البدنية عند العرب ، منذ عصور الجاهلية الأولى حتى اليوم ، وكلمة هرقل عند الروم ، ولكلمة عنترة نفس الصفات التي كانت لهرقل ، وهي القوة البدنية الخارقة ، والشجاعة الفائقة ومهارة الفروسية والمصارعة والمبارزة وغير ذلك من أعمال القوة البدنية . وأخيرا فقد أدرك خبراء الطب الرياضي وعلماء التدريب الرياضي أهمية عنصر القوة البدنية الذي يعتبر من أهم العناصر الأساسية في اللياقة البدنية الشاملة والتخصصية من أجل إحراز المزيد من الانتصارات الرياضية أو التقدم في نواحي التدريب المختلفة .